قصص الشباب الطموح مع النجاح

 

لم يركن العديد من الشباب الرياديين على الإطلاق الى الكسل، بل كافحوا من أجل الوصول إلى طموحاتهم وسعوا إلى تحقيق ما يحلمون به، لم تكن طرقهم مفروشة بالورود، واجهوا عوائق وعقبات لم تثبط من عزيمتهم، ولم تقف الشهادات الدراسية عائقًا بينهم واقتحام عالم الأعمال والمشروعات، حيث استفاد بعضهم مما تعلمه ودرسه في تطوير مشروعه، فوجدوا من البنك السعودي للتسليف والادخار الدعم والتمويل الذي ساعدهم في إكمال مشوارهم.

بدايات صعبة

علي عسيري أحد الرياديين وهو خريج ثانوية عامة من مدينة القنفذة، ويقول عن مشروعه وكيف ابتدأ بفكرته: مشروعي عبارة عن محل حلويات لإنتاج وبيع جميع أنواع الحلويات الشرقية وكذلك المعجنات والشوكولا الغربية، وعن سبب اختياره لهذا المشروع يضيف: أولًا حاجة المنطقة لمثل هذه المشروعات وأيضًا عدم وجود منافس قوي في نفس المنطقة، ويصف بدايته بالصعبة جدًا ويعرب عن أمله في أن تحظى مثل هذه المشروعات بالمزيد من الدعم والتمويل، مؤكدًا أنه يرغب في أن يحقق مشروعه مزيدًا من النجاح والشهرة على مستوى المملكة.

تمويل مناسب

أما الريادي فيصل البلوي فيحمل شهادة الكفاءة المتوسطة من مدينة تبوك ويمتلك مركز خدمات سريعة لصيانة السيارات، ويقول: ورشتي تتألف من ثلاثة أقسام ميكانيكا، ميزان إلكتروني بالليزر، كهربائي وإصلاح مكيفات السيارات، ويوضح أن سبب اختياره لهذا المشروع يعود إلى خبرته في مجال الميكانيكا وإشرافه على عدة ورش لسنوات عديدة، وعن بدايته والمراحل التي مرّ بها حتى انطلاقة مشروعه يقول: بدايتي كانت بتمويل من البنك السعودي للتسليف والادخار مع معهد ريادة، مؤكدًا أن التمويل كان مناسبًا، كما أشار إلى أنه يطمح إلى شراء قطعة أرض ونقل المركز إليها، فضلًا عن افتتاح فروع عديدة.

سهولة التقديم

رافع الشهري، يحمل شهادة الدبلوم من الكلية التقنية ويدير مشروعًا لبيع قطع غيار لشركة هيونداي في مدينة النماص، ويبين أسباب اختياره لهذا المشروع فيقول: كان لتخصصي الدراسي (ميكانيكا محركات ومركبات) الدور الأكبر في افتتاح هذا المشروع بالإضافة إلى عدم توفر مثل هذا المشروع في منطقتنا، واصفًا بدايته بالصعبة إلا أنه تحلى بالعزيمة والإصرار، كما ساعدته مرونة التقديم على قرض بنك التسليف من خلال خطوات ميسّرة، حيث تسلم الشهري الدفعات من بنك التسليف، بعد أن قام بحضور الدورة التعريفية في معهد ريادة ثم أجرى المقابلة الشخصية للتعرف على جديته في إقامة المشروع، كما شارك في دورة عن دراسة الجدوى ساعدته على تقديم دراسة جدوى لمشروعه، مضيفًا أنه يطمح إلى امتلاك مركز خاص به لصيانة سيارات الهيونداي.

إقامة الحفلات

وإلى جانب تمويل مشروعات الشباب، يقوم البنك كذلك بتمويل مشروعات الفتيات، وتدير الريادية سماح فالوذة مشروعًا لتجهيز الحفلات وتغليف الهدايا تم إطلاقه بتمويل كامل من قبل البنك بلغ حوالي187.000 ريال، ويوفر المشروع كافة احتياجات الحفلات والمناسبات حسب نوع المناسبة، وذلك بناءً على طلب الزبون، بحيث يتم الاستماع إلى الفكرة المطلوبة وترجمتها على أرض الواقع من خلال التصاميم المقترحة. بالإضافة إلى تغليف الهدايا بطريقة مميزة وباستخدام مواد مختلفة ومبتكرة، وعن طموحها وخططها المستقبلية التي تسعى لتحقيقها تؤكد سماح أنها ترغب في توسعة نشاطها مستقبلًا وزيادة العمالة المستخدمة بالإضافة إلى التعاون مع جهات معينة حتى تقوم بتغطية مناسباتها بشكل مستمر.

أما الريادية مرام الظاهري فتدير مشروع تجميل متخصصًا بتمويل كامل من قبل بنك التسليف بحوالي 400.000 ريال، ويوفر المشروع كافة احتياجات المرأة في مركز متخصص سواء من ناحية التجميل أو العناية بالبشرة وذلك من خلال أيدٍ خبيرة في المجال وباستخدام أحدث الأدوات والمواد. إقبال كبير .

وفي السياق يوضح المتحدث الرسمي للبنك أحمد الجبرين أن برنامج «مسارات» لتمويل المشروعات الصغيرة والناشئة يحتوى على عدة مسارات ويقدم تمويلًا يصل إلى 4 ملايين ريال في مساري الاختراع والتميز، ويضيف أن المسار الآخر لدعم المشروعات «الناشئة» ويتم التقديم عليه عن طريق الجهات الراعية ويصل سقفه الأعلى لـ 300 ألف ريال، مبينًا أنه يلقى إقبالًا كبيرًا بين فئة الشباب والشابات كونه الأقل تكلفة وبالتالي فإن نسبة المخاطرة فيه قليلة ويحتضن مشروعات كثيرة ويعد الأعلى بين فئته في برنامج مسارات، ويشير إلى أن عدد المشروعات التي تم تمويلها في العامين الماضيين بلغ أكثر من 2.500 مشروع.

محاصرة التعثر

وعن التعثر في المشروعات يقول: من الطبيعي أن يكون هناك تعثر إلا أن البنك في الفترة الماضية وخصوصًا منذ بداية عام 2011م، عمل على وضع الكثير من الآليات والضوابط المنهجية لحماية المشروعات الممولة من قبل البنك من التعثر، ولأن الفئة التي نتحدث عنها هي فئة مسار المشروعات الناشئة والتي لا تتعدى قيمتها الاستثمارية مبلغ 300 ألف ريال فقد أسند البنك مهمة معالجة هذه الطلبات للجهات الراعية والتي بدورها تقدم حزمًا من البرامج الكفيلة بالتقليل من فرص التعثر، والمتقدمون على هذا المسار يخضعون لدورة تدريبية مدتها 3 أسابيع يتعلمون خلالها أشياء كثيرة بدءًا من تحديد فكرة المشروع وانتهاءً بإدارته وتشغيله، كما أن الجهات الراعية تساعد الشاب والفتاة على وضع دراسة الجدوى وتقدم لهم الاستشارات في جميع النواحي كما تقوم أيضًا بزيارة دورية لهم في منشآتهم والاطمئنان على سير العمل فيها، وكل هذا الآليات وغيرها ينظمها البنك ويشرف على تطبيقها بنفسه أو من خلال الجهات الراعية.

الجدير بالذكر أن بنك التسليف يقوم بدعم المنشآت الصغيرة والناشئة عن طريق برنامج «مسارات» والذي تم اطلاقه في عام 2011م ويهتم بدعم وتمويل قطاع المنشآت الصغيرة والناشئة ويشجع أصحاب الأفكار والمشروعات الاستثمارية من الشباب والفتيات ويحفزهم للاعتماد على أنفسهم في مشروعاتهم والتقليل من العمالة الوافدة. كما يسعى البنك من خلال البرنامج للرقي بنوعية المشروعات التي يمولها ونشر ثقافة العمل الحر ويساهم في النهوض بالاقتصاد الوطني، إضافةً لمساهمته بالقضاء على البطالة وتسخير طاقات الشباب السعودي ووضعها في مكانها الصحيح.

©2016 بنك التنمية الاجتماعية